اختتام مشروع ترميم حوش الروسّان في أم قيس
مندوبًا عن معالي وزير السياحة والآثار، رعى مدير عام دائرة الآثار العامة الأستاذ الدكتور فوزي أبو دنة، يوم امس، الحفل الرسمي لاختتام أعمال ترميم حوش عارف الروسّان في قرية الحارة الفوقا / أم قيس، وذلك بالشراكة مع المعهد الألماني البروتستانتي للآثار ، وبتمويل من مؤسسة جيردا هنكل ودعم من وزارة الخارجية الألمانية، وبحضور سعادة السفير الألماني في عمّان الدكتور بيرترام فون مولتكه، وعدد من ممثلي المجتمع المحلي.
ويأتي المشروع في إطار جهود دائرة الآثار العامة لإحياء التراث المادي وغير المادي للقرية التراثية، والحفاظ على ذاكرة المكان، وتمكين أحفاد السكان من ممارسة تقاليدهم في فضاء اجتماعي وثقافي يعزز المشاركة المجتمعية ويخدم الزوار والسياح.
وأكد الدكتور فوزي أبو دنة في كلمته أن هذا المشروع يشكل نموذجًا متقدمًا للتعاون الدولي في مجال حماية التراث الثقافي، مشيرًا إلى أهمية دعم المجتمعات المحلية وإشراكها في إعادة الحياة إلى البيوت التراثية وتحويلها إلى منصات للنشاط الثقافي والسياحي. وأضاف ابو دنة بأن المشروع الذي نحتفل به اليوم، هو أكثر بكثير من مجرد ترميم لبيت قديم؛ فهو إحياء لبيئة معيشية تقليدية متكاملة تعكس جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية التي عرفتها هذه القرية قديمًا، وتُسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الشابة بجذورهم وهويتهم.
وألقى السفير الألماني الدكتور بيرترام فون مولتكه كلمة أعرب فيها عن امتنانه، للتعاون الجيّد بين المعهد الألماني للآثار البروتستانتية ودائرة الآثار العامة. فالمشاريع المشتركة في أم قيس هي خير دليل على عمق الصداقة الألمانية الأردنية. وتُعدّ أم قيس موقعًا مهمًا في مجالات علم الآثار والتعلّم والسياحة المحلية. كما أن التراث الثقافي يُعدّ إرثًا عالميًا يمكن أن يساعد على فهم تاريخنا وهويتنا بشكلٍ أفضل.
كما أكدت مديرة المعهد الدكتورة بريتا جانسن أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة في حماية التراث الثقافي وإحياء تقنيات البناء التقليدية، مشيرة إلى أن أعمال الترميم اعتمدت على تدريب أفراد من المجتمع المحلي على يد خبراء ألمان متخصصين، الأمر الذي أسهم في نقل المعرفة وتعزيز القدرات المهنية المستدامة. ويهدف المشروع إلى اعادة تأهيل حوش عارف الروسّان ليحتضن الفعاليات المجتمعية والعروض الحرفية والزراعية، ويوفر فضاءً آمنًا وملهمًا لالتقاء الأجيال. كما جرى فتح البيت جزئيًا أمام الطلاب والزوار والسياح للاطلاع على نمط الحياة الريفية التي تميزت بها البيوت قبل عقود.
وفي ختام الحفل، قام الحضور بجولة في البيت المرمم للاطلاع على مراحله الإنشائية، تلتها استضافة في بيت الملكاوي الذي يشكل أحد النماذج المبكرة لحماية بيوت أم قيس التراثية.