المواقع الأثرية في محافظة الزرقاء
قصير عمرة
يُعد قصر عمرة (أو قصير عمرة) قصراً صحراويّاً أمويّاً يقع في شمال الصحراء الأردنية ضمن منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء، على بُعد نحو 75 كم شرقي العاصمة عمّان.
بُني القصر في القرن الثامن الميلادي في عهد الخليفة الأموي الوليد بن يزيد (707–744م)، ويُعتقد أنه شُيِّد ليكون محطة لرحلات الصيد الخاصة بالخلفاء والأمراء الأمويين.
يتألف تصميم القصر من قاعة استقبال مستطيلة يقسمها عقدان إلى ثلاثة أروقة ذات أقبية نصف دائرية، ويتصل الرواق الأوسط بحنية كبيرة تحيط بها غرف صغيرة للاستراحة، وتتزين أرضيات القصر بفسيفساء نباتية وجدران مكسوة بالرخام. كما يضم الموقع حماماً ملحقاً يتألف من قاعات باردة وفاترة وساخنة مزودة بأنابيب للبخار، وبئراً عميقة لجمع مياه الأمطار القادمة من وادي البطم. وتزخر جدران القصر بلوحات جدارية فريدة وخطوط منقوشة توثق مشاهد متنوعة.
قصر الحلابات
يقع القصر على بُعد نحو 53 كم شمال شرقي العاصمة عمّان. بُني في الأصل حصنًا وبرج مراقبة روماني، ثم أُحيط بالأسوار والأبراج الدفاعية. وفي العصر الأموي، تحول إلى قصر مزين بالفسيفساء ورسومات الفريسكو، وأُلحق به مسجد ونظام متكامل لحصاد المياه من آبار وبرك وقنوات. لا توجد تسميه له في المصادر القديمة، تُعد التسمية حديثة أطلقها بدو المنطقة؛ ويرجح فواز طوقان أنها مشتقة من "الحلبات"، بينما تشير رواية أخرى إلى اعتياد نساء البدو ارتياد الموقع لحلب الأغنام الراعية حوله. يُؤرخ القصر للفترتين الرومانية والبيزنطية، بينما يعود مسجده للعصر الأموي. يتخذ القصر شكلاً مربعاً بأبراج مربعة في زواياه، وفناء مكشوف يتوسطه خزان مائي وتحيط به غرف متعددة المساحات. ويقع المسجد على بُعد 15 متراً إلى الشرق.
حمام السَراح (الصرح)
يبعد (2كم) عن قصر الحلابات إلى الشرق وعن مدينة الزرقاء (35كم) إلى الشمال الشرقي، وعن العاصمة عمان (55كم) إلى الشمال الشرقي. يشبه تخطيط بناء حمام السراح تخطيط قصير عمرة إلى حد بعيد. وهو مثله يؤرخ إلى الفترة الأموية ويرجح كريزويل أن بناءه حدث بين عامي (107 و112هـ/725 و730م). كان عالم الآثار هورد بتلر مدير بعثة جامعة برنستون الأمريكية إلى سوريا عام 1909 أول من أشار إلى حمام السراح، ثم زاره موزيل ثم كريزول (1926)، كما وصفه لانكستر هاردنج ومحمود العابدي، وأصدر فواز طوقان عام 1979 دراسة باسم (الحائر) تناولت القصور الأموية في البادية الأردنية، كما أجرى الدكتور غازي بيشة دراسة تحليلية تفصيلية لعمارة الحمام والمنشآت المائية في الموقع. بُني الحمام بالحجارة الكلسية المشذبة وهو يتكون من ثلاث وحدات معمارية (حمام ذو قبة وملحقاته، قاعة استقبال، مسجد).
القسم الشمالي (الجناح الملكي): يضم مدخلاً بعقود نصف دائرية، وقاعتين؛ الأولى مقسمة لثلاث بلاطات بأعمدة وعقود، والثانية تضم حنيات جدارية، إلى جانب غرف سكنية شرقية وغربية. تُعد واجهة القصر من أهم الواجهات المعمارية التي ظهرت في العصر الإسلامي. تكمن أهميتها في أنها نُحتت بشكل غائر على الحجارة بأسلوب يشبه "التفريغ". لم يبقَ في الموقع حالياً سوى الجزء السفلي من هذه الواجهة، وتوجد أجزاء منها في متحف (البرغامون) بمدينة برلين في ألمانيا، حيث أهداها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني إلى القيصر الألماني فيلهلم الثاني خلال بناء سكة حديد الحجاز بين عامي 1903 و1904م.
قصر الخرانة
يبعد القصر حوالي 55كم شمال شرق العاصمة عمان، ومسافة 21كم عن قصير عمرة، على طرف وادي السرحان وعدة طرق تجارية مما جعله موقعًا استراتيجيًا. يُعد القصر من المواقع ذات الأهمية الكبيرة في البادية الشرقية كونه يقع على طريق التجارة بين الجزيرة العربية والشام، ويجمع في تصميمه بين القلعة والقصر من خلال الجمع ما بين العناصر المعمارية المدنية والدفاعية، كما استُخدم القصر كخان لاستراحة القوافل التجارية حيث يُعتبر من أقدمها في الأردن.
قلعة الأزرق
تقع وسط واحة الأزرق في محافظة الزرقاء على بُعد (80كم) من مركز المحافظة، وعلى بعد (100كم) شرق العاصمة عمّان.بنيت في الفترة الرومانية كجزء من منظومة دفاعية لحماية طرق التجارة العربية وبسط النفوذ في الولاية العربية التابعة للإمبراطورية الرومانية. وتتميز القلعة بموقعها الاستراتيجي وكونها جزء من شبكة قلاع على امتداد طرق التجارة. وتتجلى في قلعة الأزرق عناصر الفن المعماري المميز لعمارة القلاع الرومانية في الأردن من حيث التخطيط والشكل العام، ومن حيث مادة البناء وطريقة التسقيف التي تعد نادرة في المنطقة. كما استمر دور القلعة على مر العصور كنقطة مراقبة وحماية للمنطقة حيث سعى قادة الحملات العسكرية للسيطرة على المنطقة واستخدام القلعة مقرّ إدارة عسكرية حتى العصر الحديث.